صبري القباني
14
الغذاء . . . لا الدواء
يضاف إلى هذه المجموعات الثلاث عناصر أخرى كالماء الضروري لتكوين وسط للتفاعلات الكيميائية الحيوية في البدن ، ولتنحل فيه العناصر اللازمة ويسهل انتقالها عندئذ في الودق والمجاري . . والفيتامينات التي تساعد على تمثل المواد الآنفة الذكر . أو بتعبير آخر على حسن توجيه انفلاق ذرات المواد الغذائية . ومن المهم أن نعرف أن المواد النشوية تتفكك ذراتها بتأثير عصارات الفم والمعدة والمعي وتتحول إلى سكاكر بسيطة تمتص من الأمعاء مارة بالكبد التي تدخر قسما كبيرا منها إلى حين الحاجة أو الصوم أو الفاقة الغذائية مطبقة قانون التقنين ( الكوتا ) . والقسم الآخر يحترق ، ناشرا القدرة الحرارية وباعثا الحركة في جسم مستعمله ، فإذا كان الوارد أكثر من طاقة المحترق الذي يستوعب المدخرات ، تحولت المواد النشوية والسكاكر إلى مواد شحمية للادخار ، فتتراكم بشكل طبقات تحت الجلد وفي الأحشاء . . لذلك ينصح البدين بعدم الإكثار من هذه المواد . وتتفكك ذرات المواد البروتينية أو الأحينية بتأثير العصارات الهاضمة لتتحول إلى عناصرها الأولية : الحموض الأمينية البسيطة التي يتمثلها الجسم بعد ساعات ولا يدخر منها شيئا . ويدخل في صف هذه المواد : البروتينات الحيوانية ( اللحوم والأسماك والبيض والحليب ) والبروتينات النباتية : ( البطاطا ، القمح ، والحبوب ) . أما المواد الدهنية أو الشحمية فهي خلافا للمواد السابقة يمكن ادخارها في الجسم بشكلها الصرف تقريبا مع قليل من الماء . . إذ إنها تنفذ إلى الدوران الدموي فالكبد بعد تعرضها إلى العصارات المعدية والمعوية ، ويتطلب هضم المواد الدهنية وجود الصفراء وسلامة الكبد . ولذلك تمنع المواد الدهنية عن المؤوفة أكبادهم .